إِصْلَاحُ الدَّرَّاجَةِ
A2فِي يَوْمِ السَّبْتِ الْمَاضِي، أَخَذَ أَحْمَدُ دَرَّاجَتَهُ الْحَمْرَاءَ الْقَدِيمَةَ إِلَى وَرْشَةِ التَّصْلِيحِ عِنْدَ السَّيِّدِ خَالِدٍ فِي حَيِّ السَّلَامِ. كَانَتِ السِّلْسِلَةُ مَفْكُوكَةً وَالْفَرَامِلُ الْخَلْفِيَّةُ لَا تَعْمَلُ جَيِّدًا. نَظَرَ السَّيِّدُ خَالِدٌ إِلَى الدَّرَّاجَةِ وَقَالَ إِنَّهُ يَسْتَطِيعُ إِصْلَاحَهَا فِي سَاعَتَيْنِ. قَرَّرَ أَحْمَدُ الِانْتِظَارَ دَاخِلَ الْوَرْشَةِ الصَّغِيرَةِ.
أَوَّلًا، نَظَّفَ السَّيِّدُ خَالِدٌ السِّلْسِلَةَ بِفُرْشَاةٍ وَوَضَعَ زَيْتًا جَدِيدًا عَلَيْهَا. بَعْدَ ذٰلِكَ، غَيَّرَ وَسَائِدَ الْفَرَامِلِ لِأَنَّهَا كَانَتْ رَقِيقَةً جِدًّا. ثُمَّ فَحَصَ الْإِطَارَاتِ وَنَفَخَ فِيهَا بَعْضَ الْهَوَاءِ. رَاقَبَ أَحْمَدُ كُلَّ شَيْءٍ وَطَرَحَ أَسْئِلَةً عَنِ الْأَدَوَاتِ.
فِي السَّاعَةِ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ وَالنِّصْفِ، أَعَادَ السَّيِّدُ خَالِدٌ الدَّرَّاجَةَ إِلَى أَحْمَدَ. أَصْبَحَتِ السِّلْسِلَةُ الْآنَ تَتَحَرَّكُ بِهُدُوءٍ وَالْفَرَامِلُ تُوقِفُ الْعَجَلَاتِ بِسُرْعَةٍ. شَعَرَ أَحْمَدُ بِالسَّعَادَةِ وَدَفَعَ عِشْرِينَ جُنَيْهًا. قَالَ إِنَّهُ سَيَرْكَبُ دَرَّاجَتَهُ إِلَى الْمَدْرَسَةِ كُلَّ يَوْمٍ. ابْتَسَمَ السَّيِّدُ خَالِدٌ وَطَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَعُودَ إِذَا ظَهَرَتْ أَيُّ مُشْكِلَةٍ. غَادَرَ أَحْمَدُ الْوَرْشَةَ وَاخْتَبَرَ الدَّرَّاجَةَ فِي الشَّارِعِ. عَمِلَتْ بِشَكْلٍ مُمْتَازٍ.